مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

546

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لا تسقط بحال حاكم على أدلّة الأجزاء والشرائط المعتبرة في الصلاة ومقدّماتها من الوضوء والغسل والتيمّم ، فإنّه يوجب اختصاص تلك الأجزاء والشرائط بحال الاختيار ، ولا حكومة له على اشتراط الطهور في الصلاة ؛ لأنّه مع فقد الطهور لا يتحقّق موضوع للصلاة ، وفي المقام لمّا لم يتمكّن المكلّف من المسح على نفس البشرة أو لم يتمكّن من المسح بها ، وجب عليه أن يتيمّم بالمسح على الجبيرة أو بالمسح بالجبيرة « 1 » . آداب التيمّم : ذكر الفقهاء للتيمّم جملة من الآداب ، وهي عبارة عن مستحبّات ومكروهات وإليك بعضها إجمالًا : أ - السواك : إمّا لأجل الصلاة أو لأجل التيمّم الذي هو بدل ممّا يستحبّ فيه السواك ، ذكره الشهيد الأوّل في الذكرى « 2 » . ب - التسمية : لعموم البدأة باسم اللَّه أمام كلّ أمرٍ ذي بال « 3 » ، واستحبابها في المبدل منه ، وهو الوضوء أو الغسل « 4 » . ج - التيمّم من ربا الأرض وعواليها : وهذا هو المشهور بين الفقهاء « 5 » ، بل ظاهر أو صريح بعضهم الإجماع عليه « 6 » ؛ للروايات التي منها قول الإمام الصادق عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم : « نهى أمير المؤمنين عليه السلام أن يتيمّم الرجل بتراب من أثر الطريق » « 7 » . وفي خبره الآخر قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا وضوء من موطأ » « 8 » . وما ورد في تفسير الصعيد بأنّه الموضع المرتفع ، ففي معاني الأخبار عن الإمام

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 170 . ( 2 ) الذكرى 2 : 270 . ( 3 ) الوسائل 7 : 170 ، ب 17 من الذكر ، ح 4 . ( 4 ) انظر : الذكرى 2 : 270 . المدارك 2 : 236 . جواهر الكلام 5 : 222 . ( 5 ) الذخيرة : 99 . ( 6 ) المعتبر 1 : 375 . التذكرة 2 : 179 . جامع المقاصد 1 : 483 . ( 7 ) الوسائل 3 : 349 ، ب 6 من التيمّم ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 3 : 349 ، ب 6 من التيمّم ، ح 1 .